عماد الدين الكاتب الأصبهاني

22

خريدة القصر وجريدة العصر

ولا يتهيّأ للخادم هذه الزّيادة ؛ ولا يتهنّأ له هذه الإرادة الّا على الوجه الذي اقترحه ؛ وليس ذلك لرغبته في هذا الشغل الذي يقشعرّ « 1 » منه جلده ويأباه طبعه ؛ ويمجّ ذكره سمعه ؛ لكنّ المعيشة عليه تدرّه « 2 » ؛ وعينه بها تقرّه « 3 » ؛ ونفسه بها تسرّ « 4 » . والخادم يرضى في العاجل بالاسم إلى أن يمكن الدّخول في الحمد والرّسم : ولا يظننّ ظان « 5 » أنّ دخوله في هذه الخدمة يخلعه عن الربقة العمادية « 6 » ويقطعه عن الخدمة الإمامية ؛ ويقلعه عن السّدّة السيدية . وينزعه عن الجملة الجمالية . فإنها تزيده « 7 » حرصا على الخدمة ، وإمعانا في شكر النّعمة فهي خدمة من العناية الإمامية مخطوبة ؛ ومن المكارم العمادية مطلوبة وكلّ فائدة تحصل له في هذا الوجه فإلى الأيادي الشمسيّة ؛ منسوبة ؛ ومن جناب المجلس العالي محسوبة . وباللّه عزّ وجل « 8 » يحلف أنّه على ملابسة الشغل الموسوم باسمه يعني قضاء الجهات المعروفة أحرص واللّه يعلم أنّه أميل ؛ لكنّه لا يتيسّر « 9 » ؛ ولا يتسهّل حتّى صار كالمعدوم ولا كالشئ المعلوم . ومن النظم : وآراء سيّدنا في الّذي * دعوت إليه علاه سوام ومنها : فقرّر مقالي وقرّب مقامي * وعجّل بوسم الهمام اتّسامي وأمطر جهامي ؛ وأرهف كهامي * وصيّر حمامي فوق القطامي وذا الباب يزدحم الناس فيه * فمر بدخولي قبل الزّحام ومنها في وصف نظمه ونثره : وهاك نظيما نثيرا ونثرا * نظيما يحلّى بأحلى الكلام

--> ( 1 ) . في نسخة ع : تقشعرّ . ( 2 ) . في نسخة ع : تدرّ . ( 3 ) . في نسخة ع : تقرّ . ( 4 ) . في ع : والرسم بها تسرّ . ( 5 ) . في ع : ضان . ( 6 ) . نسبة إلى عماد الدين طاهر بن محمد الشيرازي . ( 7 ) . في نسخة ع : تريده . ( 8 ) . الجملة في ع ساقطة . ( 9 ) . في نسخة ع : تيسر .